رح محمد الطعان دو نت

اعلان

الخميس، 8 يناير 2026

اتسألني تحبني ، شعر ، حب ، شوق ، غياب ، محمد الطعان

 "أتسألني تُحبّني؟" :



أتسألني تُحبّني؟

أتسألني تُحبّني؟ وكيف لقلبي أن يُنْكِرَا؟

وأنتَ الهوى، وأنتَ في صدري الأناشيدا والسُّرَا


تسيرُ خُطاك عنّي، والخطى ما فارقتْ نظري

فكأنّ البُعدَ، في عينيّ، أقسى من لظى الشُّرَرَا


قصيرٌ بيننا المدى، ولكنّهُ يؤلمُ المُقَلَا

كأنّ فراقي لكَ عامٌ، وإن غِبْتَ عنّي مَسَافِرَا


إذا همسَ النسيمُ باسمك، اضطربَ الهوى بصدري

وعدتُ أنادي صورتك في الليلِ، أن تعودَ مُسافِرَا


فلا تنظرْ لِقربِ البعدِ، إنّ القلبَ لا يَحتَمِلْ

ولا تقُل إنّي قريبٌ، ما دام الوصلُ قد هَجَرَا


أُحبّك؟ نعمْ، ولكنْ حبٌّ يَحْني الجبالَ إذا انحَنَتْ

وما كلُّ من قال الهوى، ذاقَ الهوى أو سَطَرَا



رجعتَ، فعادَ كلُّ الحزنِ، يضحكُ مثلَ من انتصرَا

وعادتْ بسمتي عطرًا يُطوِّقُ مهجتي عبقًا وثرى


نسيتُ الوقتَ، والدنيا، وعُذرَ الغيبِ والمطَرَا

كأنّك لم تغب يومًا، ولم تَسكنْ فُؤادي سَفَرَا


تلاقتْ عينُنا شوقًا، وفيها البحرُ مُنكسِرٌ

فذبتُ، كأنّني حلمٌ على أهدابِك انحدَرَا



سأبقى رغمَ هذا البُعدِ، أنسُجُ حبَّنا قَمَرَا

وأجمعُ من حنينِ الروحِ، ألفَ قصيدةٍ وَطَرَا


فلا بُعدٌ يُغيّرُني، ولا الأيامُ تُنكرُني

أنا من إنْ نَظرتَ لقلبِه، تلقى الوفا سَفَرَا


وإن طالَ الطريقُ بنا، فلي قلبٌ له عُذُرُ

وفي عينيكَ لي وطنٌ، إذا الوقت قد غدَرَا



أحنُّ إليك في صمتي، وفي نُطقي وفي سَهَرَا

كأنّك في دُموعي تسكنُ الأحلامَ والذِكَرَا


وكلُّ الناسِ حولي، لا يملؤونَ منكَ فَجْوَتِي

فأنتَ الدفءُ إن عَبَرتْ على أبوابي العَصَرَا


أراكَ بوجهِ مَن ألقاهُ، إن غابَ المدى عنّي

فكلُّ الراحلينَ يجيئونَ إليّ بكَ الصُّوَرَا


تركتَ الدنيا في قلبي، وأبقيتَ الحنينَ بها

كأنّي دونَ حبّك لا أرى إلاّ الأسى أثَرَا



لقانا كانَ كالطيفِ الذي يمضي ولا يَثبُتْ

ولكنّهُ يُحيي الفؤادَ، إذا مضى، أثَرَا


نلتقي… لكنْ، كأحلامٍ تُلامسُ طرفَ أعينِنا

ونفترقُ… ونحملُ في الجفونِ الشوقَ مُنحَسرَا


فما أجملْ لُقانا حينَ يأتي مثلَ موجِ الصبحِ

يزيحُ الهمَّ عن قلبي، ويتركُ وردَهُ نَضِرَا


وما أقسى الوداعَ، وإنْ تبسّمنا لهُ كذبًا

يخبّئُ في العيونِ دموعَنا، ويعودُ منحدِرَا



أخبّئ وجْدَك العذبَ الذي ما غابَ عن نَفَسِي

وأرسمُ من خيالكَ دَربَ حلمٍ باتَ مُنحَصَرَا


أُحدّثُ طيفك الغافي على جدرانِ ذاكرَتي

كأنّكَ لم تَغِب يومًا، وكأنّ الوقتَ قد انحسرَا


إذا ناديتُ في صمتي، سمعتُ صدىكَ في روحي

كأنّكَ في شراييني، وكفُّكَ فوقَ مُنحَدَرَا


يظنّ الناسُ أنَّ البُعدَ شيءٌ قد يُطاقُ هنا

وما علموا بأنَّ البُعدَ يكتمُ فينا السُعُرَا



أُحبّك… دونَ أن أُخفي، ودونَ قيودِ ذا سَتَرَا

ففي عينيكَ أعلنُني، وأكتبُ في الهوى سُطُرَا


أُحبّك في تنفّسي، وفي نبضي، وفي صمتي

كأنّكَ في دمي تجري، وتسكنُ داخلي قَمَرَا


وإن مرّ الزمانُ بنا، وغيّرنا كما يشَتِهي

سيبقى حبّك الأغلى، وإن طالَ المدى عُمُرَا


أُحبّك حينَ تتركني، كأنّك لم تزل عندي

وأشعر في غيابِكَ بي… كأني في الهوى أسْرَى


فإن تسأل: "تحبّني؟" سأُقسم أنّني لكَ ما

حييتُ، أذوبُ منكَ، وأرتوي عشقًا إذا حضَرَا



سيأتي يومُنا الآتي، وتُمحى الغُصّةُ الكُبرى

وتجمعُنا الليالي دونَ خوفٍ أو هوى عَثَرَا


سنجلسُ دونَ أن نحسِبْ مسافاتٍ ولا زمنا

ويصبحُ كلُّ ما عشناهُ ماضٍ قد غفا ودرَى


سأحكي لكَ عن الشوقِ الذي أخفيتُهُ دهرًا

وتُقسمُ لي بأنّكَ قد شعرتَ بهِ، كما جَرَى


فنمضي لا وداعَ لنا، ولا شكوى، ولا بعدُ

ونبني من حنينِ البعدِ حبًّا ما لهُ آخِرَا



إذا ناديتُ في وجعي، أُناديكَ… وأنتَ المُنقذَا

كأنّكَ في دُعائي لي، وفي آياتِهِ الأَثَرَا


أراكَ إذا غضبتُ، فأنتَ صبري حينَ تَشتعِلُ

ملامحُ حزنيَ الأخرى، وتُرضيني إذا ازدهَرَا


وفي فرحي، تكونُ الضحكةَ البيضاءَ في شفتي

فمنكَ النورُ إن أُطفِئتْ نوافذُ دربِنا عَسَرَا


تكلّمني عيونُكَ حينَ يصمتُ صوتُكَ المُتعبْ

فأفهم منكَ ما لم تُقلهُ، حبًّا، ولا حَذَرَا



أعدكَ ما حييتُ، بأنّ حبّي لا يغيّرُهُ

زمانٌ، أو فُصولُ العمرِ، أو أمرٌ إذا انكسرَا


ستبقى في فؤادي نَبْضَتي، وحروفيَ الأولى

وإن جفّتْ حروفي ذاتَ يومٍ، أو مضى العُمرَا


أنا لكَ ما تبقّى الحلمُ في عيني، وما بقيَتْ

على جُدرانِ نبضي ذكرياتُكَ تُزهِرُ الثَمَرَا



أكتبُ لكَ من قلبي، حروفًا ما لها حدٌّ

فكيف لقلبي أن ينسى، وقد صار فيكَ أسيرَا؟


في بعدكَ تعلّمتُ الصبر، كيف أرسمُ لكَ الأملَ

وأحتفظُ بدفءِ اللقاء، رغم غيابكَ المَسرَا


أراكَ في كلّ نجمةٍ، وفي هديرِ البحرِ الرقيقِ

كأنكَ ظلّي الدائم، الذي لا يُفارقُ الدربَا


حتى وإن فرقنا الزمانُ، ومزّقَنا المدى بلا رحمةٍ

يبقى حبّك في وجداني، يزدادُ كالنارِ قدَرا




وفي الختام، أقولُ لكَ: مهما طال الانتظارُ

يبقى حبّنا في القلبِ كالنجمِ لا يَسْتَكْرَا


نصبرُ على فرقةِ الدُّروبِ، وعلى ل

يالي السُهادِ

ونُعيدُ بناءَ العهدِ في كلّ صباحٍ يُزَهْرَا


فحُبُّنا ليسَ بُعدًا، بل هو قربٌ في الأرواحِ

وكلُّ مسافةٍ مهما صغرتْ، في القلبِ تكبُرَا




الأربعاء، 7 يناير 2026

نجمة الصباح / كلمات تشبه الوفاء / محمد الطعان

 نجمة الصباح



نجمةُ الصبحِ يا نورَ الأمانِ

يا رفيقَ الروحِ في كلِّ الزمانِ


كلّما ضاقتْ خُطايَ على المدى

كنتِ دفءَ الحلمِ في دربِ العيانِ


فيكِ معنى الصدقِ، بل أسمى الوُعودْ

وصدى الأيّامِ في صمتِ الحَنانِ


ضحكتكْ ترسمُ صباحًا مشرقًا

ويفيضُ القلبُ من لطفِ الحنانِ


يا صديقةَ عمريَ الغاليَ، ومَنْ

سكَنَتْ قلبي بلا قيدِ الرِّهانِ


كلُّ حرفٍ منكِ نبضٌ صادقٌ

كلُّ لحظاتكْ أمانٌ لا يُدانِ


ذكرياتُ العمرِ في صوتِكْ نَمَتْ

مثلَ وردٍ في دروبِ الياسمينْ


كلّما مررنا بالسنينَ وليلِها

وتخطّينا الدُّجى مُتماسكينْ


كنتِ للآهاتِ سِترًا ناعمًا

وبلسمًا يُشفي جراحَ المُتعبينْ


أنتِ كالأقمارِ إن حلَّ الدجى

تمنحينَ الليلَ نورَ العاشقينْ


كالمطرْ، تأتينَ في وقتِ الظما

فتُحيينَ الجذورَ اليابسينْ


فيكِ إشراقٌ، وفي عينيكِ دفءٌ

ينثرُ الراحةَ في دربِ الحزينْ


حينَ تَأتي، يهدأُ القلبُ الذي

أنهكَتْهُ صرخاتُ دهرٍ مُرهقينْ


تُضحكينَ الحزنَ حتى ينثني

ويغيبُ الهمُّ عن وجهِ السنينْ


في حضوركْ كلُّ شيءٍ يزدهرْ

ويُغنّي الوردُ في دربِ السكونْ


يا نديّةَ الحرفِ، يا وعدَ الندى

يا صدى أنفاسيَ الحُلوِ الأمينْ


أنتِ حُلمٌ سافرَ الدهرَ معي

في قطارِ العمرِ نحوَ العارفينْ


قصةٌ تبدأُ من عطرِ الطفولـة

ثم لا تنهي فصولَ العاشقينْ


تَذكرتُ أيامَنا تحتَ النجومْ

كيف كنّا نَسيرُ بينَ الظنونْ


ضحكنا في وجهِ الزمنِ المريرْ

وبكينا حينَ احتاجَ الوجـونْ


رسمنا أحلامًا بلا حدودْ

وفي قلوبنا رسمنا العيونْ


في لحظاتِ الضعفِ كنتِ الصّدْرْ

وفي فرحِي كنتِ أجملَ البشرْ


نَسجنا من صمتِنا ألفَ حكايةْ

تزهرُ في القلبِ بلا انتظارْ


كلماتكِ بلسمٌ للروحِ حينَ

تُجَري السّنينُ بينَ الانكسارْ


تُضيئينَ حياتي كأنّكِ شمسٌ

تُذيبُ ثلوجَ الألمِ والجَدارْ


صديقتي، يا نبضَ أيامي دومًا

لكِ في القلبِ أعظمُ الاحتِيارْ


يا نجمةَ الصبحِ، في القلبِ خلودُكْ

وعهدٌ لا يذوبُ مهما طالَ السُّكونْ


ستبقى صورتُكِ في روحي نجوى

تُضيءُ لي الدربَ رغمَ كلِّ الهُجُونْ


وفي صدقِ الوِدادِ، نمضي معًا

كما النهرِ يجري نحوَ البحرِ الحنونْ


صداقةٌ خُلِدتْ في صفحاتِ العمرْ

ترويها الأرواحُ بينَ الزمانِ والمكانْ


وفي كلِّ صبحٍ حين تشرقُ الحياةْ

يناديكِ قلبي، يهمسُ بالحنانْ


لا تُغيري عهدًا زرعناه معًا

ولا تَغيبِي عن دربِ الوجدانْ


فأنتِ النجمةُ التي بها أ

شرقْ

وأنتِ الفرحُ وسطَ كلّ الأحزانْ


ستبقينَ في روحي عنوانًا صادقًا

حكايةَ حبٍّ لا تعرفُ الزمانْ



الاثنين، 5 يناير 2026

قصيدة عهد الهوى ، عندما يعانق القلب شوقه وصموده، محمد الطعان

 عهد الهوى




عذب ماشئت من فؤادي 

فقلبي لك وحدكٖ لا شأن للعبادي 

قلبي يهوى جدودك انتٖ 

فلا تعذبٖ قلب فارس بلا جوادي 

ان كنت لليل كالقمر وللسماء نجومها مابقي لليل سوادي 

 عيناكٖ بحر والرموش قافلة 

 والشفاه دم تقطر من حرق الرمادي 

فقلّبي بأنامل لؤلؤ شعرك 

فأنتي تهيجي بي كل مأساتي 



وأنفاسكِ ريح تثير مواجعي

فتبعثرُ روحي وترحلُ في بعادي

تنسجين الوقت من همسٍ وعتب

فأضيعُ في لحظكِ بلا ميعادِ

كأنكِ سحرٌ قد نزل من كوكبٍ

وأسكنتِ نبضي دون استئذانِ فؤادي

أيا وردةً نبتت في رماد الجوى

كأنكِ تنبتين من رماد عنادي



كأنكِ نارٌ تُغري بردَ أمنـيتي

فأحترقُ بنار الشوق في اتِّقادِ

وصوتكِ نايٌ فوق صدر غربتي

يطوفُ بي كالنسك في الأعيادِ

وإنْ مرَّ طيفكِ بين أهدابي

تبكّتُ حلمي وارتجفْتُ بوِدّ بادِ

تضيعُ حروفي حين تنطقُ شفَتُك

فأُولدُ فيكِ بألف ميلادِ

كتبتكِ شعرًا، والقصائد خاشعةٌ

على باب حسنكِ، دون أورادِ

فدعيني أكون العاشقَ الأبديَّ

أسافرُ فيكِ بلا زادٍ ولا زادي



توسّدتُ طيفكِ في غيابكِ ليلةً

فنامَ الدجى في مقلتي سُهادِي

وسافرتُ في وهمي إليكِ مسافراً

بلا خارطةٍ… وحدي، بلا وِهادِ

إذا ما تنفّستِ الصباحَ تبسُّمًا

تراقصَ الوردُ في شُرَفِ البلادِ

وإن غضبتِ، عمّ السحابُ مدائنًا

وأمطرتِ حزناً فوق كل وِهادِ

أنا العاشقُ المنفيُّ فيكِ مُذ وُلدتُ

أذوبُ بنظركِ رغم اعتقادي

وما كنتُ أدري أنّ حبكِ مِحنةٌ

تُذيقُني المعنى بكلّ مدادي


ولو شئتِ أن أُنزِلَ الشمسَ قربكِ

لأحرقتُ ما بيني وبين اتّحادي

وإن شئتِ روحي، هاكِ قلبي عارياً

فما عاد لي نبضٌ بغيركِ ينادي



فلكِ العهدُ ما حييتُ، وميثاقُ دمي

ألا أسكنَ إلاكِ، يا مهدَ اتّحادي

سأبقى على بابكِ أناديكِ حلمي

وإن طالَ صمْتكِ، ما بدّلتُ عهَادي

فإن ضلَّ دربي، كنتِ أنتِ منارتي

وإن خفتُ دربَ الدمع، كنتِ زنادي

فكوني معي… نكتب الدهر سيرةً

تُروى كما الأسطورة في الأجيادِ

سأحيا هواكِ العمرَ، رغمَ تقلُّبهِ

فأنتِ يقيني في زمانِ الشكّ والوادي

وفي آخرِ الحرفِ، لكِ القلبُ كلُّه

أمانًا… وصدقًا… حتى يومِ المعادِ



عذبْ ما شئتَ من فؤادي

فقلبي لك وحدك، لا شأنَ للعِبادِ

قلبٌ إذا نطقتْ عيناك ساحرهُ

يُذيبُ صخري، ويروي كلّ أبعادي

كأنكِ الغيمُ حين يمرُّ مُبتسمًا

فتورقُ الأرضُ في زمنٍ من الجمادِ

تجيئين نحوي كالدعاءِ مهلِّلاً

وتُطفئينَ بنبضكِ كلَّ إرصادي

وفيكِ لقيتُ النورَ رغمَ تعبي

فلا تعودي لغيبةٍ أو ارتحـادِ

أهيمُ بكِ… لا خوفٌ من عواقبهِ

فأنتِ روحي، وأنتِ آخرُ أعيادي

فما العشقُ إن لم يُشعلِ الجمرَ في دمي

ويُحيي رمادَ الأمس في وقادي؟



أُطاردُ ظلَّكِ في خياليَ هائمًا

كطفلٍ تاه عن حضنٍ وعن زادِ

تنامين في صدري كأغنيةِ الدُّجى

ويصحو الحنينُ مع كلّ إنشادي

تَسرّبتِ في أوردتي بلا إذنٍ

فأنتِ بدائي، وأنتِ ميلادي

وما كنتُ أعلمُ أن نظرةَ عينيكِ

تُدوّي كصاعقةٍ على سَهادي

أراكِ، فأصمتُ... لا لأنكِ هيبتي

ولكنْ لأنّكِ نهايةُ أبعادي

تُربكني، كأنّكِ آخر السُّكراتِ

وأنا المُعافى من جنونِ بعادي

تعالي، وخذيني حيث شئتِ، فإنني

معلقٌ بكِ كالدعاء في السجادي



تعالي... فإني دون حبكِ خاوٍ

كنايٍ قديمٍ انكسر في الوادي

تعالي... فقد ضاقت عليّ مدائني

وضاع الدليلُ بمتاهةِ الأمجادِ

تركتُ الجميعَ... وسرتُ نحوكِ حالماً

كأنكِ داري، ومأمني، وبلادي

أُحدّث عنكِ الحُلمَ... إن طال غيابكِ

ويبكي الحنينُ على جفن وسادي

أنا لا أُجيدُ العيشَ دونَ ملامحك

ولا أعترفُ بسواكِ في إنشادي

فيا زهرةً نَبَتَتْ بأرضِ مشاعري

سأسقيكِ حبّي رغم جورِ أيادي

لئن طالَ بعدكِ أو توالت ليالينا

فما خنتُ عهدك، ما تبدّد ودادي



أُعاهدكِ الآن، لا رجعٌ عن العهدِ

ولا يمحو نقشي سيلُ أحقادي

سأبقى وفيًّا، ما تبقّى من دمي

وما دام فيّ النبضُ والإيرادِ

سأمضي إليكِ، وإن أقامت بيننا

جبالُ الأسى وسيوفُ الأبعادِ

وإن خانني وقتي، وخانَت خطايَ

فوجهُكِ يبقى خارطتي ومرشادي

سأبني على حبّكِ عمرًا بأكمله

وأرعى هواكِ بدفءِ اعتقادي

وإن ضاقت الدنيا، فحضنكِ موطني

وفيه سأسكن رغم كلِّ عنادي

أيا زهرتي، إن ذبُلتِ يومًا

سأسقيكِ من روحي، كأنّكِ ميلادي

فكوني كما كنتِ… ملاكًا لأمنياتي

وأنا لكِ وعدٌ… لا يهوى انحدادي


فإن كان حبُّكِ موتي… فمرحبًا

بموتٍ على صدركِ بلا إنشادي

وإن كان قربُكِ جنّةَ العاشقين

فخذيني عاشقاً… في ظلِّكِ الأبدي

دعيني أكون الحرفَ في كلّ شعركِ

وأنفاسَ صو

تكِ… ودفءَ الوسادي

فما عدتُ أرجو في الحياةِ نهايتي

إلا بقربكِ، دون أيِّ مَعادِ

كتبتُكِ شعرًا، فانتهتْ كلُّ قصتي

وصار هواكِ… فِهرسَ أورادي




الأحد، 4 يناير 2026

نهاية فصل | قصيدة مؤثرة عن الألم والفراق | محمد الطعان

 نهاية فصل



تغيّرتِ الأيامُ وانكشفتْ خفايا

وغابتْ شمسُ أحلامي سوايا


رحلتْ سنونُ الطيبِ من أوصالنا

وأصبحتْ الأضدادُ فينا سجايا


كأننا لم نزرعِ الدفءَ الذي

كانَ المأوى وقتَ بردِ الخطايا


القلبُ ما عادَ كما بالأمسِ نبضًا

صارَ رمادًا بعد نارِ القضايا


تبعثرتْ فينا المعاني والمنى

وتقاسَمَ الغيمُ اشتياقَ المرايا


الناسُ من حولي وجوهٌ جامدة

كلٌ يُخبّئ خلفَ صدّهِ خنايا


حتى الشعورُ تغيّرَتْ ألفاظُهُ

ما عدتُ أقرأ في العيونِ التحايا


كأننا في لوحةٍ من صمتِنا

نبني الجدارَ وننسفُ الزوايا


والحبُّ؟ ضاعَ بمتاهةٍ مرسومةٍ

ما بينَ عُذرٍ، وانكسارِ الرجايا


يا ليتَ ما كنّا، ولا كانَ الهوى

ولا جرَتْ منّا دموعُ السرايا


لكنّهُ فصلٌ تغيّرَ لونُهُ

وانتهى، ومضى بآخرِ السرايا…



بكلّ ركنٍ كان يُشبهُ موطني

سكنتْ برودةُ غربتي في الزوايا


كم شمسِ حبٍ قد أضاءت دَربَنا

وأفلَتْ، ما بين خذلانٍ ونايا


تراكمتْ فوقَ الجبينِ تأمّلاتٌ

كالعمرِ يمضي في سرابِ البقايا


ما عادَ في الطرقاتِ صوتُ مودّعٍ

الكلُّ يمضي، دونَ أدنى التحايا


حتى الرفاقُ، تغيّرتْ نبراتهم

ما عادَ فيهم مَن يُجاري الشكايا


والأهلُ؟ بعضُ الحُزنِ يسكنُ نظرةً

والبعضُ يلهو في صراعِ الزوايا


ما بينَ طعنِ القُربِ، أو بردِ الجفا

ضاعَ التوازنُ بينَ جدٍّ وهوايا


نهايةُ الفصلِ الحزينِ كتبتُها

بيدي، ودمعي في السطورِ دهايا


لكنني رغمَ السقوطِ وقسوتي

سأنهضُ… فالبذرةُ تولدُ من الرّدايا


وسأبتدي فصلًا جديدًا مشرقًا

ما عادَ يألفُ في دروبي الخطايا


فمن انتهى بالأمسِ، كانَ عباءةً

وخلعتُها… للضوءِ أفتحُ حنايا



سأجمعُ المكسورَ منّي وحدتي

وأعيدُ ترميمَ الرجاءِ الخفايا


فالدربُ إن مرّتْ بهِ أوجاعُنا

يُثمرُ رجاءً رغمَ مرِّ السقايا


لا بدّ من شمسٍ تُبدّدُ غيمنا

وتعودُ تضحكُ في المدى بكل الزوايا


قد يُولدُ الأملُ الكبيرُ بلحظةٍ

من نظرةٍ، أو من دعاءٍ وُصايا


وسأحتفي باليأسِ حينَ يُغادرُ

وأغنّي للماضي، وأطوي الحكايا


لا يُرهبُ التغييرَ إلا خائفٌ

ما ذاقَ في صمتِ التحدّي عَطايا


أما أنا، فالفصلُ يُكتبُ باسمي

وبداخلي نارُ الحياةِ سجايا


ما عادَ قلبي للشتاتِ مُعرّضًا

ولا لِـغدرِ الناسِ، أو للمزايا


فأنا النهايةُ، والبدايةُ نفسها

أنا التجلّي في عبورِ الرزايا…



هدأ الضجيجُ بداخلي وتوضّحتْ

خطوي، وأشرقتِ الدروبُ الخلايا


ما عادَ يُغريني الصراخُ بوجعِه

فالصمتُ في بعضِ المقامِ عُلايا


تعلّمتُ أني لستُ مرآةَ الورى

ولكلّ نفسٍ ما أرادتْ مزايا


وغفرتُ للماضي، لأنّي ناضجٌ

والنضجُ دفءٌ لا يُباعُ هدايا


ما عدتُ أركضُ خلفَ من لا يُدركُ

أنّ الوفاءَ شعيرةٌ لا سجايا


وسقيتُ جذعي من يقينِ محبتي

فنما الرجاءُ ونفضتُ الشكايا


هذي حياتي، بعد فصلٍ غائمٍ

جاءتْ، كما وعدَ النهارُ، السرايا…



تركتُ أحمالَ الندامةِ خلفَي

ومضيتُ أزرعُ في الدروبِ العطايا


ما عادَ يُربكني فُراقٌ عابرٌ

فالروحُ تعبرُ دونَ إذنِ النوايا


أنا لستُ ذلكَ من يُهشُّ لظلِّهم

يكفي ضيائي أن يكونَ هدايا


كم مرةٍ متُّ اشتياقًا وانطفاءً

وعدتُ أشهَقُ مثل صبحِ البرايا


ما عادَ يثنيني جفاءُ ملامحٍ

ولا ادّعاءُ الحبّ، أو بعضُ السرايا


أنا اكتفيتُ بنفسيَ المستبسلة

وبصحبتي، وبصدقِ نبضِ الزوايا


فالخيرُ في صدري، وفي بوحي دُنا

ترتاحُ فيها كلُّ روحٍ سجايا


وسأستمرُّ، وإن تبدّلَ حالُهم

فالثابتُ الإحساسُ، لا ما تَرايا…



رجعتُ من بينِ الرمادِ مكلَّلًا

بالعزمِ، بالإيمانِ، رغمَ الرزايا


نهضتُ، والوقتُ الثقيلُ يراقبُ

خطوي، ويخشاني إذا ما بدايا


ما خبتُ، بل كنتُ احتراقًا نافعًا

يُنبِتُ بقلبي ألفَ نورٍ مدايا


من كلِّ بابٍ أوصدوهُ بوجهي

صنعتُ بابي، واحتويتُ النعايا


سافرتُ في ذاتي، وجدتُ بداخلي

كونًا يُعلّمني ارتقاءَ البقايا


ما خُنتُ إحساسي، ولا بعثرتُه

لكنني صنتُ الوفاءَ خفايا


فالآن أرجعُ، لا كما كنّا نُرى

بل صرتُ أغلى من رؤى الأيامِ وطايا…



رجعتُ والخطواتُ تعرفُ دربها

ما عادَ يُغويني سرابُ القضايا


حملتُ جرحي لا لأبكي عجزَه

لكنْ لأبني منه صرحَ العطايا


والآنَ أزهَرَ في المدى إيماني

كالنورِ يشقُّ العتامى بدايا


أنا لا أعودُ كما مضيتُ مُبلّلًا

بل كالشتاءِ يعودُ يسقي الثنايا


في كلّ ذرةِ كسرِ قلبي حكمةٌ

علّمتني كيف أسمو خفايا


ما عادَ شيءٌ يشبهني بالغوى

قلبي تصفّى، وانتهتْ فيّ الشكايا


فامضوا، فلستُ أسيرَ نظرةِ عاتبٍ

أنا من يُغنّي إن تهاوى الردايا...



قد كنتُ فصلًا في ظلالِ حكايةٍ

واليومَ أُكتبُ من شعاعِ السرايا


مررتُ بالألمِ الطويلِ كأنني

غصنٌ تكسّرَ ثم عادَ زكايا


نزفتُ صدقًا، ثم عُدتُ كأنني

ما كنتُ يومًا موطنًا للمنايا


أقسمتُ أن لا أنحني لعواصفٍ

ما دامَ في صدري رُبىً و

عطايا


أنا من اختارَ الحياةَ بإرادةٍ

وأعادَ رسمَ العمرِ رغمَ الخطايا


هذي فصولي، قد ختمتُ حروفَها

بالحبِّ، بالوعيِ، وبالرضا هدايا


فامضوا، واذكروا أنني إن متُّ يومًا

قد عشتُ حرًّا… لا أخافُ الرزايا.


How to Develop Yourself and Achieve Your Goals: Simple Steps for Personal Success

 How to Develop Yourself and Achieve Your Goals: Simple Steps for Personal Success

In a rapidly changing world, personal development and achieving goals have become some of the most important factors for success and happiness that everyone seeks. The path may seem difficult or complicated, but the truth is that the steps for development are simple if you follow them consistently and with sincere intention. In this article, I will guide you through practical steps that help you develop yourself and achieve your goals with confidence and effectiveness, along with real examples and tips to enrich your experience.

1. Define Your Goals Clearly and Make Them Measurable

You cannot reach an unclear goal. The beginning of the path is to precisely define your goals. Use the SMART technique (Specific, Measurable, Achievable, Realistic, and Time-bound).

For example, instead of saying "I want to improve my health," set a goal like "I want to walk for 30 minutes daily, 5 days a week, for one month." This makes the goal clear and easy to track.

2. Plan and Organize Your Time Wisely

Success requires planning and organization. Try using daily schedules or time management apps such as Google Calendar or Trello. Break your goals into small, actionable tasks to be done daily or weekly.

For example, if your goal is to learn a new language, dedicate 20 minutes daily to practicing it instead of trying to learn it intensively all at once without continuity.

3. Continuously Learn New Skills and Apply Them

Continuous learning is the key to development. Don’t settle for what you know; keep developing your skills by reading, watching educational videos, or joining training courses.

For example, if you want to improve your writing skills, you can read books on writing techniques or join online workshops.

Practical application is very important; try to use what you learn in your daily life or work to reinforce your skills.

4. Maintain Your Self-Motivation and Overcome Challenges

Motivation isn’t always constant, so it’s natural to sometimes feel lazy or frustrated. But the key is perseverance. Reward yourself with small treats when you accomplish each step, like watching a movie you like or enjoying a favorite meal.

You can also write a list of reasons that push you to keep going, such as: "I want to improve my life for my family" or "I aspire to my dream job."

5. Don’t Fear Failure, It’s Part of the Journey to Success

Failure is not the end of the road; it’s an opportunity to learn and grow. Every successful person has gone through failures, learned from them, and kept moving forward.

For example, Thomas Edison, the inventor of the electric light bulb, tried thousands of times before he succeeded and said: "I have not failed. I've just found 10,000 ways that won't work."

So, consider every failed experience a valuable lesson and review your plan to improve.

6. Surround Yourself with Positive People Who Support You

Your environment greatly affects your success. Try to surround yourself with optimistic and supportive people who encourage you to achieve your goals. You can join self-development groups or participate in workshops that promote positive thinking.

Avoid people who constantly diminish your ambitions or criticize you without support.

7. Use Technology to Your Advantage

There are many apps and tools that help you develop yourself and manage your time better.

Habit tracking apps like Habitica or Loop.

Educational platforms like Coursera and Udemy to learn new skills.

Meditation apps like Calm and Headspace to maintain your mental health.

Conclusion

Self-development and achieving goals is a continuous journey that requires a clear vision, good planning, continuous learning, and self-motivation. Don’t expect to reach success overnight; be patient and persistent, and start today with a simple step. Success is not a one-time event but a habit shaped by your daily commitment.

Start now, make your plan, start executing it, and celebrate every progress no matter how small.


Your future is in your hands!

The Artificial Intelligence Revolution: Causes, Benefits, and Challenges

 The Artificial Intelligence Revolution: Causes, Benefits, and Challenges

Introduction

In recent years, the world has witnessed tremendous technological advancements, with Artificial Intelligence (AI) at the heart of this progress. AI is no longer just a futuristic concept or a complex technical subject; it has become an integral part of our daily lives, changing the way we work, communicate, and process information. In this article, we will explore the causes behind the AI revolution, the many benefits it has brought, and the main challenges we face in this era.

Causes of the AI Revolution

1. Rapid advancement in computing power

Over the past decades, computing capabilities have experienced a massive leap in speed and power. Modern processors can now handle enormous amounts of data at speeds beyond expectations, enabling effective application of AI technologies.

2. Accumulation of big data

With the widespread use of the internet and smart devices, we now have access to vast amounts of data. This data fuels AI models, which use it for training and continuously improving their performance.

3. Development of deep learning algorithms

We have witnessed innovations in machine learning and deep learning, a branch of AI that enables machines to understand and analyze data similarly to the human brain. This progress has allowed AI to handle complex tasks such as image recognition, voice processing, and even decision-making.

Benefits of Artificial Intelligence

1. Increased productivity and efficiency

AI helps companies and organizations automate many routine processes, speeding up production and reducing human errors. In factories, AI-powered robots can perform repetitive tasks with accuracy and speed.

2. Improved healthcare

In the medical field, AI has become an indispensable tool for diagnosing diseases, analyzing medical images, and developing personalized treatment plans, enhancing care quality while reducing costs.

3. Personalized education

AI can design customized educational programs tailored to each student's abilities, making the learning process more effective and enjoyable. Teachers can also use AI tools to analyze student performance and identify strengths and weaknesses.

Challenges and Outcomes

1. Impact on the job market

While AI creates new opportunities in areas such as data analysis and programming, it threatens traditional jobs based on repetitive tasks. Therefore, workers need to develop new skills to adapt to this change.

2. Privacy and security issues

The use of AI requires collecting and analyzing massive amounts of data, raising concerns about user privacy and protecting personal information from exploitation or breaches.

3. Risks of automated decisions

Relying on AI to make decisions can lead to biases or unintended errors, especially if algorithms are built on biased data. Hence, clear regulations and monitoring mechanisms are essential.

Conclusion

The AI revolution represents a critical turning point in human history, carrying immense potential to improve quality of life and advance industries. However, it must be handled with caution and responsibility to ensure its benefits are realized without causing social or economic harm. The future is bright, but our success depends on how we guide


this advanced technology.

السبت، 3 يناير 2026

قصيدة صبر عزاء

 

افتح باباً من صبر العزاء



لا أرضَ عادَ لي ولا بناءُ

لا سماءٌ تظلُّني ولا فِناءُ


لا جهودي حصدتْ ثمارَها

وطالَ في مدى حُبّي اللقاءُ


أمشي وحيدًا والسنينُ شهودُ

والقلبُ صبرٌ والحنينُ نداءُ


أرنو لِفجرٍ ضاعَ بين يديَّ

كأنّه حلمٌ تبخّرَ، ماءُ


ما عدتُ أرجو من زماني وعدَهُ

فالصدقُ فيه كذبةٌ عمياءُ


لكنّ في صدري بقايا وقفةٍ

إن طال ليلُ اليأسِ يأتي الضياءُ


أحملُ عمري كاهلًا متعبًا

والهمُّ في أضلاعيَ الإعياءُ


كم مرّ بي وجهُ الرجاءِ فلم

يبقَ سوى صمتٍ بهِ استحياءُ


ناديتُ أيّامي فلم تسمعْ

كأنّ صوتي في المدى هباءُ


ما عاد في الطرقاتِ متّسعٌ

إلّا لظلٍّ رافقتهُ عناءُ


حتى دعائي صار يسألني

هل بعد هذا الصبرِ من رجاءُ؟


لكنّ قلبي، رغم ما أنهكتهُ

ما خانَهُ إيمانُهُ الراسخُ، لا


فاللهُ إن ضاقت مسالكُنا

بابُ السما مفتوحُهُ العطاءُ


كم خيّبتني خُطوةٌ حسبتُها

جسرَ النجاةِ فكانَتِ البلاءُ


وكم غرقتُ بساحةِ الانتظارِ

حتى تساوى في عيوني الرجاءُ


علّمتني الأيامُ أن أكتفي

بالصمتِ حين يضيعُ بي الإفضاءُ


وأن أضمَّ الجرحَ لا أشكوهُ

فبعضُ البوحِ مهلكٌ عَناءُ


ما عدتُ أطلبُ من بشرٍ وفاءً

فالوفا في الناسِ استثناءُ


إن كان لي في الدربِ شيءٌ أرتجي

فهو السكونُ إذا تولّى الضوضاءُ


تعبتُ من حملِ الأسئلةِ التي

لا ينتهي في جوابها صمّاءُ


ومن وعودٍ أزهرتْ في مهجتي

ثم استحالَ عبيرُها جفاءُ


كلُّ الوجوهِ إذا ابتسمتْ بدتْ

والدهرُ خلفَ قناعِها دَهاءُ


أعطيتُ حتى لم يعد في راحتي

إلّا فراغٌ يشبهُ الإعياءُ


ورغم هذا، لم أكسرْ رايتي

ولا انحنى في موقفي الإباءُ


فأنا ابنُ صبرٍ كلّما طال الأسى

نبتَ الرجاءُ وإن توارى الجلاء


ما عدتُ أجهلُ أن دربي وعِرٌ

وأنَّ هذا الصبرَ منهُ ابتلاءُ


لكنني ما خنتُ عهدَ وقوفي

ولا بعتُ نفسي حين عزَّ النداءُ


كسرتني الريحُ لكنّني

ما زلتُ واقفًا… والوقوفُ بنّاءُ


إن ساء ظنّي بالمسيرِ فإنني

أحسنُ الظنَّ إذا جارَ القضاءُ


قد يخسرُ المرءُ الحياةَ مرّةً

لكنّهُ إن صانَ روحَهُ نَجاءُ


بقي القليلُ… وفي البقايا وقفةٌ

إن قيل هذا آخرُ الدربِ، لا


ما عاد يؤلمني سقوطُ المنى

فالوجعُ القديمُ هو العناءُ


لكن يؤلمني انطفاءُ الذي

كان الطريقَ ونورهُ الإخاءُ


عشتُ الصدقَ في زمنٍ مراوغٍ

فالصدقُ فيه خسارةٌ وبلاءُ


إن قلتُ حقًّا قيل هذا ساذجٌ

أو قيل صوتُكَ للرياحِ فِداءُ


ومع هذا لم أساومْ خاطري

ولا انحرفتُ إذا تعاظمَ الإغواءُ


أنا ما خُلِقتُ لأكسبَ الزيفَ يومًا

إن طال صبري فالفِدا ثمنُ البقاءُ


لم يبقَ إلا أن أكونَ كما أنا

إن خذلَتْني الأرضُ… فاللهُ السماءُ


ما عاد في قلبي متّسعٌ لِما

يُرهقُ الروحَ ويُبقيها شقاءُ


أغلقتُ بابَ التمنّي بعدما

طالَ الوقوفُ وضاعَ فيه الرجاءُ


صادقتُ وحدتي فكانت رحمةً

إذ خانني في الزحامِ الأقرباءُ


وتعلّمتُ أن السلامَ غنيمةٌ

لا ينالُها في الدربِ إلّا الأتقياءُ



لا أرضَ عاد لي ولا بناءُ

لا سماءٌ تظلُّني ولا فناءُ


وجفّت عيوني من طول الانتظارِ

وما عاد في دربي غير الرياء 


كتمتُ حزني وسط صمتٍ قاتلٍ

وأبكي وحدي في ليالٍ بَـرْداءُ



تاهَ صوتي وسطَ صدى النداءِ

وغابَ عن مسمعي كلُّ نداءُ


فيا ليتَ القلبَ لو لم يُحبَّ

ولم يجرحْ بينَ عذابِ الفناءُ


عشتُ أيامي بينَ الظلِّ والضياعِ

وصرتُ أسيرَ موجاتِ البلاءُ


لكنّني رغمَ الجراحِ والأنينِ

أحملُ في صدري بذورَ الإباءُ


فمهما طالَ ليلُ الألمِ المُوحشِ

تشرقُ شمسُ الفجرِ بعدَ الانطفاءُ


ويبقى الأملُ نورًا لا ينطفئُ

يروي القلبَ حتى في أوجِ البلاءُ


أضعتُ أملي في قلبٍ كان يوماً

يملؤه الحنانُ والوفاءُ


لكنني ما زلتُ أقاوم وحدي

في بحرِ الحزنِ أبحرُ دون شَـطاءُ


رغمَ الوجعِ يشرقُ في داخلي

نورُ الرجاءِ رغمَ كثرة البلاءُ


إن مرّ بي طيفُ الأسى لم أرتبكْ

فالجرحُ علّمني الثباتَ والإشفاءُ


أنا لستُ من يكسرُهُ فقدٌ وإن

ضاقتْ بهِ الدنيا وعزَّ العزاءُ


سأمضي كما أنا، بلا ضجّةٍ

فالصمتُ أحيانًا أصدقُ من نداءُ


مهما قست عليَّ الدُّنيا واحتدَّ البلاءُ

يبقى في صدري شعلةُ السناء


لا أنحني مهما طال سيفُ العناءِ

فالكرامةُ لي عزٌّ لا يُضاهى بالثناءِ


أصمدُ رغم الألمِ والدمعِ والخذلانِ

فالصبرُ في قلبي دوماً هو المناء



فمهما جارت عليَّ دروبُ الشقاء

يبقى في صدري نبضُ الرجاء


لن أركع مهما طال الضراءُ

فالكرامةُ عنوانُ الصمودِ والوفاءُ


هذا هو الختامُ، عزيمتي وسرُّ نضالي

بها أواجهُ الليالي بكلِّ عزاء


اتسألني تحبني ، شعر ، حب ، شوق ، غياب ، محمد الطعان

 "أتسألني تُحبّني؟" : أتسألني تُحبّني؟ أتسألني تُحبّني؟ وكيف لقلبي أن يُنْكِرَا؟ وأنتَ الهوى، وأنتَ في صدري الأناشيدا والسُّرَا تس...