نجمة الصباح
نجمةُ الصبحِ يا نورَ الأمانِ
يا رفيقَ الروحِ في كلِّ الزمانِ
كلّما ضاقتْ خُطايَ على المدى
كنتِ دفءَ الحلمِ في دربِ العيانِ
فيكِ معنى الصدقِ، بل أسمى الوُعودْ
وصدى الأيّامِ في صمتِ الحَنانِ
ضحكتكْ ترسمُ صباحًا مشرقًا
ويفيضُ القلبُ من لطفِ الحنانِ
يا صديقةَ عمريَ الغاليَ، ومَنْ
سكَنَتْ قلبي بلا قيدِ الرِّهانِ
كلُّ حرفٍ منكِ نبضٌ صادقٌ
كلُّ لحظاتكْ أمانٌ لا يُدانِ
ذكرياتُ العمرِ في صوتِكْ نَمَتْ
مثلَ وردٍ في دروبِ الياسمينْ
كلّما مررنا بالسنينَ وليلِها
وتخطّينا الدُّجى مُتماسكينْ
كنتِ للآهاتِ سِترًا ناعمًا
وبلسمًا يُشفي جراحَ المُتعبينْ
أنتِ كالأقمارِ إن حلَّ الدجى
تمنحينَ الليلَ نورَ العاشقينْ
كالمطرْ، تأتينَ في وقتِ الظما
فتُحيينَ الجذورَ اليابسينْ
فيكِ إشراقٌ، وفي عينيكِ دفءٌ
ينثرُ الراحةَ في دربِ الحزينْ
حينَ تَأتي، يهدأُ القلبُ الذي
أنهكَتْهُ صرخاتُ دهرٍ مُرهقينْ
تُضحكينَ الحزنَ حتى ينثني
ويغيبُ الهمُّ عن وجهِ السنينْ
في حضوركْ كلُّ شيءٍ يزدهرْ
ويُغنّي الوردُ في دربِ السكونْ
يا نديّةَ الحرفِ، يا وعدَ الندى
يا صدى أنفاسيَ الحُلوِ الأمينْ
أنتِ حُلمٌ سافرَ الدهرَ معي
في قطارِ العمرِ نحوَ العارفينْ
قصةٌ تبدأُ من عطرِ الطفولـة
ثم لا تنهي فصولَ العاشقينْ
تَذكرتُ أيامَنا تحتَ النجومْ
كيف كنّا نَسيرُ بينَ الظنونْ
ضحكنا في وجهِ الزمنِ المريرْ
وبكينا حينَ احتاجَ الوجـونْ
رسمنا أحلامًا بلا حدودْ
وفي قلوبنا رسمنا العيونْ
في لحظاتِ الضعفِ كنتِ الصّدْرْ
وفي فرحِي كنتِ أجملَ البشرْ
نَسجنا من صمتِنا ألفَ حكايةْ
تزهرُ في القلبِ بلا انتظارْ
كلماتكِ بلسمٌ للروحِ حينَ
تُجَري السّنينُ بينَ الانكسارْ
تُضيئينَ حياتي كأنّكِ شمسٌ
تُذيبُ ثلوجَ الألمِ والجَدارْ
صديقتي، يا نبضَ أيامي دومًا
لكِ في القلبِ أعظمُ الاحتِيارْ
يا نجمةَ الصبحِ، في القلبِ خلودُكْ
وعهدٌ لا يذوبُ مهما طالَ السُّكونْ
ستبقى صورتُكِ في روحي نجوى
تُضيءُ لي الدربَ رغمَ كلِّ الهُجُونْ
وفي صدقِ الوِدادِ، نمضي معًا
كما النهرِ يجري نحوَ البحرِ الحنونْ
صداقةٌ خُلِدتْ في صفحاتِ العمرْ
ترويها الأرواحُ بينَ الزمانِ والمكانْ
وفي كلِّ صبحٍ حين تشرقُ الحياةْ
يناديكِ قلبي، يهمسُ بالحنانْ
لا تُغيري عهدًا زرعناه معًا
ولا تَغيبِي عن دربِ الوجدانْ
فأنتِ النجمةُ التي بها أ
شرقْ
وأنتِ الفرحُ وسطَ كلّ الأحزانْ
ستبقينَ في روحي عنوانًا صادقًا
حكايةَ حبٍّ لا تعرفُ الزمانْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق