ما أطول الليل وما اقصر العمر:
قد تمر الفصول الأربعة وانت لم تزهر ولم تثمر ولم تتساقط اوراقك اليابسة وفي بعض الأحيان قد تحتاج لفصل خامس تضعه تحت المسمى الذي تعيش فيه إن كان فصلاً للحنين أو فصلا للبكاء أو فصل للعطاء تمر بنا تلك الأيام ونحن ما نزال لا ندرك ما كسبنا أو خسرنا وحده الوقت من يثبت هذا اذ تنظر من عين الايجاب والقبول وترى أن ما تمر به إنما هو هيلكة لوقع عشته أو تعيشه وربما قد تعيشه أما إذا ما تنظر بعين التردد وعين الفضول فلا ترى إلا مسيرة من عمرك تهجرك من فصل ومن فصول قد لا ندرك ما نحن فيه إلا حين نكون فيه نحن أناس لا نقف على أقدامنا بل نقف على قلوبنا لذا كلمة واحدة قد ترفعنا إلى السماء وكلمة واحدة ربما تهوي بنا للحظيظ وفي كلتا الحالتين ستقف منبهرا أمام إحداهما مستغرباً مما وصلت إليه أحقا انا قطعت تلك المسافات ولم اصل إلى وجهة محدد نعم ذاك ما ستقول حينما تنظر إلى الوراء ولا ترى إلا متراً وسبعين سنه مضت ولا زلنا كما زلنا نرمى ونرتمي في مطبات العمر المنكسرة ويبقى في داخلك صوتاً ينادي أهذه مهلكتي ام هذه منقذتي لا ولم ولن تصل لجواب محدد انت لم تستطيع أن تعيش فيه بعد لربما تقف في يوما ما عند مفترق طرق وتقول في نفس إلى اين المسير يا ترى لا قديم عاد يصدمنا ولا جديد عاد يدهشنا هذه الحيرة والصراع مع نفسك لابد أن تمر في في مرحلة من عمرك تكون بها قد أقفلت ابواب الأرض بوجهك وانت لا تزال تطرق بكل امل على الجدران تمضي بنا الأوقات لا البوح فيها أرحنا ولا من الكتمان فيها ربحنا أشعر احيانا أن الليل يجمع الهموم أو ربما يوقظها صحيح أن نهاري الذي مررت به لا يختلف شيئا به عن ليلي إلا أن ذاك الليل الطويل ماعاد ينجلي لا ولا الصبح منه بأفضلِ يومٌ ماعاد فيه أرواح تغمرنا ولا ظلام بها ليل يُقمرنا لربما ترى نفسك تذهب وتعود أو مازلت تعيش على كذب الوعود لذا اني اتركها تأتي كما قد قدرت لي افضل من انشغل بها ولن يأتيني الا ما كتب لي والله ولي لي به المستعان والمعين لي له الحمد والفضل وله الشكر بما قسم لي .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق