رح محمد الطعان دو نت: غضب النساء

اعلان

السبت، 14 يناير 2023

غضب النساء

 لا تزعج النساء : قصة وعبرة 

لا_تزعج_النساء 
حدث بعد شهر من زواجنا ما يحدث في كل البيوت من تصادم في الآراء وتعالي الأصوات والصراخ، كنت أحاول تهدئتها ومدارتها لكن دون جدوى
كان تستفزني وتحاول أن تُخرج الشيطان الذي في داخلي ثم بدمعة خفيفة وبكاء قليل يتحول الحق باطل والباطل حق لكنني لم أرضخ لموجة الغضب التي اجتاحتني وسارعت مغادراً منزلي إلى الشارع لأتنفس الهواء النقي وأبعد نفسي عن زوجتي، فهي ولاعة الغضب، ساعتين من التسكع في شوارع المدينة شارداً ساهماً، وعندما استفقت من سكرتي وجدت نفسي قد قطعت مسافة كبيرة عن بيتي، وحين عدت كان الليل قد أرخى حباله، وجدتها نائمة فسرني ذلك، بدلت ثيابي وتمددت في سريري محاولاً أبعاد نفسي عنها قدر الإمكان ونمت

استيقظت بعد ساعة على صراخها واحتضانها لي ثم ما لبثت أن سكنت وضحكت ضحكة مريبة وعاودت النوم
قلت في نفسي لعلها رأت كابوساً مرعباً بعد الحفلة الصاخبة التي حدثت في المساء
وفي الصباح كانت قد أعدت فطوري وأيقظتني بقبلة على جبيني وكأن شيئاً لم يكن، وأنا أحتسي الشاي اقتربت مني وبحركة مفتعلة انسكب الشاي على البيجاما وفخذي فقلت لعلها لم تقصد ذلك
وقبل أن أخرج إلى عملي وقفت أمامي وصارت تصدر أصواتاً عجيبة ومرعبة، لم أفهم ما كل هذا الجنون
وعندما عدت وجدت شقتي مطفأة الأنوار، والشموع منتشرة في كل مكان وزوجتي الشي...طانة تضحك ببلاهة ووجهها ممتلئ بالمكياج العجيب والذي يشبه وجوه المجانين العابثين بوجوههم وكأنها دفاتر تلوين
عندما أدخل إلى الحمام تطفئ النور وأسمع صوتها وكأنه صوت شيطان وعندما أقرأ تأتي تسحب الكتاب من يدي وترميه أرضاً وعندما كنت أحلق ذقني سحبت الموسى من يدي وحفرتها في خدي وخلّف ذلك جرحاً عميقاً لن يزول أثره 
تبدلت حياتي وصارت مرعبة ولا تطاق فاتصلت بوالدها لأشكي له عن حالي وما آلت إليه حياتي مع ابنته العفريتة
وقبل أن أنطق بكلمة عنفني وقال لي: متى ستصلح الأمور بينك وبين زوجتك وتعود بها إلى بيتها، هل زوجتها لك لكي تعود لي بعد شهر من زواجها؟
لم أستوعب ما قال وذهبت إليه بنفسي لأرى إن كان هناك خدعة أو خطأ ما
صعقني أنها كانت هناك وفي بيتي أيضاً، كيف ذلك؟
رباااه ما الذي يحدث
كانت تبكي وتشكي لأهلها هجراني لها وتركها أسبوعاً كاملاً في بيتهم دون أن أحاول إصلاح الأمور
حكيت لعمي هامساً كل ما جرى فضحك وقال لا تحاول تفسير ذلك فأنا منذ ثلاثين سنة أحاول دون جدوى
إن أمها فعلت الشيء ذاته قبل ثلاثين عاماً ولم أفهم كيف حدث ذلك حتى الآن 
وحين عدنا إلى بيتنا قالت لي وهي تضحك : إن كنت لا تود أن تكمل بقية حياتك كما عشتها منذ أسبوع حتى الآن فلا تضطرني لأعود إلى أهلي
ومن يومها وأنا أحاول جاهداً ألّا أزعجها لأكمل حياتي وعقلي في رأسي.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اتسألني تحبني ، شعر ، حب ، شوق ، غياب ، محمد الطعان

 "أتسألني تُحبّني؟" : أتسألني تُحبّني؟ أتسألني تُحبّني؟ وكيف لقلبي أن يُنْكِرَا؟ وأنتَ الهوى، وأنتَ في صدري الأناشيدا والسُّرَا تس...