رح محمد الطعان دو نت: ديسمبر 2025

اعلان

الأربعاء، 31 ديسمبر 2025

قصيدة من حبك لي العذر


  كلامك حين اسمعهُ احس بطعمة السكر

وأشعر حين تبتسمي بأن الكون قد أزهر 

 فصوتكِ قد شجى قلبي وهزَّ مشاعري أكثر 

أسكرتني بلا خمرٍ وعهدي لم أكن أسكر 

 فيا أملي ويا حلمي ويا حبي تعالي الليل كي نسهر

 فانتي الياقوت والمرجان وانتي المسك والعنبر



رأيتك نجمةً تسري، وفي عينيكِ كم سَحر

كأنّكِ روضةٌ خضراءُ في أنسامِها عِطر

إذا ناديتُكِ اشتاقتْ إليكِ الروحُ والفِكر

فيا زهراً تُعانقني، بهِ الأحلامُ تُزدهِر


أحنُّ إليكِ في صمتي، وفي صوتي لكِ الوتر

كأنّكِ نغمةٌ عذبة، بها الأحزانُ تنكسر

فدعيني الآن أُخبركِ بما في القلبِ يستتر

أحبّكِ فوق ما يُروى، وفوق الشعرِ والذِكر



أحبكِ والهوى طفلٌ على كفّي له أمر

إذا ما غابَ وجهُكِ عن عيوني ضاق بي صبر

أرى الأيامَ تبتسمُ إذا ما مرّكِ الذكرُ

ويورقُ في دمي وردٌ، ويخضرُّ الدجى العسرُ


فعيشكِ في فؤادي صارَ إنشاداً لهُ جَهرُ

كأنكِ آيةٌ نزلتْ بها الأرواحُ تُؤزرُ

تعالي ننسج الأحلام من ضوءٍ لهُ نهرُ

فإني دون حبكِ لا أكونُ… ومهجتي قَفرُ



تعالي نرسم الآهاتِ همسًا بيننا سِحرُ

ونكتب من هوانا ما يُغنّي العاشقَ الشعرُ

نعانق ليلنا دفئًا، ويحضننا لنا قمرُ

فننسى كل ما مضى، ويُمحى الحزنُ والضجرُ


سأزرع في يديكِ الوردَ إن جفّتْ بنا الزهرُ

وأهتف باسمكِ الغالي إذا ما أخرسَ الدهرُ

فأنتِ العمرُ في عيني، وأنتِ النبضُ والسطرُ

فهل تقبلين بي قلبًا؟ له في حبّكِ العذرُ



حديثكِ فيهِ موسيقى تطوّق مهجتي بالسُرر

وفيكِ بدا لقلبي حبّكِ الغالي بلا عُذرِ

أنا مذ جئتِ في دنيايَ زالَ الهمّ والكدرُ

وصرتُ أراكِ أغنيتي، وأجمل لوحةٍ تُذكر


وفي عينيكِ أمنحني سكونَ البالِ والسُرر

فلا قبلكْ ولا بعدكْ وجدتُ الحُبّ بالقدرِ

أحبكِ يا منى عمري، ويا دفءَ المدى الأخضر

تعالي واملئي قلبي، فحبكِ دائماً يُثمر



زرعتكِ بين أضلُعي، فصرتِ النبضَ في الصدرِ

تغلغلتِ بأوردتي كأنكِ قطرةُ المطرِ

إذا ناديتُكِ اشتاقتْ إليكِ الروحُ بالفِكرِ

وإن غبتِ استحالَ الكونُ صمتًا حالكًا مُرّ


حنيني فيكِ لا يُطفى، ولا يُروى، ولا يُحصر

كأنكِ في دمي نجوى، وفي وجداني المستقرّ

أراكِ الحُسنَ مكتملًا، وأنتِ الروحُ والسِحرُ

تعالي نختم العمرَ بحبٍّ طاهرٍ يزهر



سنسكنُ في قصورِ الحُبِّ فوقَ الغيمِ والسَّحرِ

ونشربُ من ندى الوردِ، ونحيا الحلمَ في الفِكرِ

نُحلّقُ فوق أفلاكٍ، بلا همٍّ ولا غُبرِ

وتغفُو فوقَ راحتنا الأماني، والمنى تُدرِ


نُؤلّف من خطانا لحنَ عشقٍ نادرِ النبرِ

نُوشّحُ ليلنا وردًا، ونُلبسُ صبحَنا زهرِ

وفي عينيكِ أبحرُني إلى شطآنكِ الأخرى

ففيكِ البحرُ والمينا، وفيكِ السِرُّ والجُزرُ



سنسكنُ تحت أقمارٍ تُغنّي لحنَكِ السَحرُ

ويحضنُنا شُعاعُ البدرِ إن داعبْتِني الفِكرُ

أُشيّدُ من خطاكِ دروبَ عشقٍ تُفرِحُ العمرُ

ونرقص فوقَ أهدابي كضوءٍ راقصٍ نضِرُ


نجوبُ كواكبًا حمراءَ، في أنفاسِها عطرُ

ونغسلُ ليلَنا بالفلِّ إن جفّت بنا الزهرُ

نعلّقُ في سماءِ الحبِّ أمنياتنا كدررْ

فلا حزنٌ يُجاورنا، ولا نُدنى من الكدرُ


وفي حضنِكْ — أيا قمري — تُنسّى الأرضُ والسُورُ

كأنكِ جنةٌ سُحريّةٌ… ما مثلها عمرُ



أنا في حضنكِ الدافي وجدتُ الروحَ تُستَقرُ

وفي نبضاتكِ الأولى تفتّح داخلي الزهرُ

فأنتِ الحُبُّ يا أنفاسي، والنبضُ الذي يُسرُ

وأنتِ الدفءُ إن بردتْ عليّ مواسمُ الدهرِ


أحبكِ لا لشيءٍ بل لأنكِ وحدكِ القدرُ

أراكِ بكل ما في الكونِ من لطفٍ ومن فخرِ

كأنكِ دعوةٌ سُقيَتْ من الإخلاصِ والطهرِ

فصرتِ النورَ في دربي، وصوتَ القلبِ إن يسرُ



فابقَ لي قلبًا لا يملُّ من هواكِ السَمرُ

وسأظلّ أهيمُ بكِ، مهما طالَ السَفرُ

فأنتِ الحياةُ، وأنتِ في الوجدِ الأسرُ

وفي كل نبضةٍ، أنتِ لي أجملُ قدرُ



وجودكْ في حياتي صارَ لي شمسًا بها الفجرُ

وأنتِ النبضُ في صدري، وأنتِ الحلمُ إن سهرُ

إذا ضاقتْ بيَ الدنيا، فأنتِ سُكونها الأكبر

وأنتِ الدفءُ في قلبي إذا ما البردُ قد غَمرُ


فلا شيءٌ يُعادلكِ، ولا حبٌّ له قدرُ

وجودكْ مثلُ نبضي… إن غفوتُ، يسبقُ العمرُ



إذا ناديتُ بالأحلام، صوتُكِ أوّلُ الذكرُ

وإن ضاقتْ بيَ الأيام، طيفُكِ يبعثُ الصبرُ

أراكِ بكلِّ تفصيلٍ، كأنكِ داخلي جذرُ

تمدّ الروحَ بالحُبِّ، وتُزهر داخلي الثمرُ


فلا عيشٌ يطيبُ لديّ إن غبتي، ولا عمرُ

ولا قلبٌ سواكِ لهُ على شرياني مُمرُ

أحبكِ، لا كتعبيرٍ، ولكنْ مثلما البحرُ

يخبّئ في صداهُ السرَّ، ثمّ يُفصحُ المَدَرُ



سأسكن في عيونكِ لو أذنتِ، فها هنا العمرُ

وفي رمشِكْ أمانُ الروحِ، بل في نبضكِ الوترُ

أضمكِ بين أشواقي، كما يشتاقُكِ ا


لسَحرُ

فلا بعدٌ يفرّقنا، ولا الأيامُ تُعتَرُ


أيا أنثى تحدّتني، بها الأشواقُ تُزهرُ

أحبكِ ما حييتُ أنا، وإن متُّ… لكِ أعتذرُ




هذا الكتاب لا يصرخ


 هذا الكتاب لا يصرخ



---


المقدمة


هذا الكتاب لا يصرخ،

لأنه يعرف أن الصراخ لا يسمعه المتعبون.


هو لا يَعِدُك بشيء،

ولا يدّعي أنه سيغيّر حياتك،

ولا يحمل وصفات جاهزة للنجاة.


هو فقط

يجلس بجانبك.


كصديقٍ لا يسأل كثيرًا،

ولا يلحّ عليك أن تكون بخير،

ولا يوبّخك لأنك ضعفت يومًا.


ستجد فيه كلمات

كُتبت لمن يبتسمون أمام الناس

ويُنهَكون في الداخل،

لمن تعلّموا كيف يستمرون

لا كيف يشرحون ما يؤلمهم.


إن قرأته وأنت بخير،

فربما تبتسم.

وإن قرأته وأنت متعب،

فربما تشعر أنك لست وحدك.


وهذا…

كل ما يريده هذا الكتاب.



---


القسم الأول: نحن


1. نحن


في لحظة هدوء، عندما تغلق الأبواب وتبتعد الضوضاء،

نجد أنفسنا نجلس مع أفكارنا، تلك التي ندفنها طوال النهار.


نحن، الذين نبتسم رغم التعب،

الذين نتحمل الأيام الثقيلة وكأننا نحمل جسد العالم على أكتافنا.


لم نختَر أن نكون أبطالًا،

لكننا أصبحنا كذلك بلا شهادة، بلا إعلان.


نحن نعرف جيدًا معنى الوحدة،

لكننا نخاف منها فنتظاهر بالانشغال،

نجري خلف مهام لا تنتهي،

وننسى أن نسأل أنفسنا: هل نحن بخير؟


ربما،

النجاح ليس أن نكون مثاليين،

بل أن نسمح لأنفسنا بأن نكون بشرًا،

بضعفاء، بأمل، بقوة لا تُرى.



---


2. الوجوه المجهولة


في زحمة الحياة، هناك وجوه لا نعرفها،

لكننا نشعر بها... كأنها جزء من وجعنا.


وجوه تتكرر في الحلم واليقظة،

تداعب أرواحنا برفق،

تذكرنا أننا لسنا وحدنا حتى وإن شعرت بذلك.



---


3. صمت اللحظة


أحيانًا يكون الصمت أبلغ من الكلام،

عندما يختفي الضجيج، نسمع همسات القلب.


في الصمت نجد ما خفي من أحلامنا،

ونحن نلتقط ما تاه في زحمة الأيام.



---


القسم الثاني: الحياة


4. أيامنا


الأيام لا تعترف بدموعنا،

لكننا نعلم أن كل دمعة تحمل درسًا.


نتعلم كيف نثبت على قدمي رغم العواصف،

وكيف نبتسم رغم الجراح،

حتى لو كان ذلك مجرد حيلة نعيشها.



---


5. الرزق


الرزق ليس فقط مالاً،

إنه سلام في النفس، وفرح في القلب.


هو أوقات الهدوء مع من نحب،

هو لحظة شمس دافئة بعد برد الشتاء،

هو الأمل الذي يزرع فينا القدرة على الاستمرار.



---


6. العلاقات


العلاقات مرآة لنا،

نعكس فيها صورنا، ونتعلم من انكساراتها.


هي طرق متعرجة نخطوها بحذر،

نجرب ونخطئ، نحب ونفقد،

لكن في كل خطوة نكبر أكثر.



---


القسم الثالث: القلب


7. حب هادئ


الحب الذي لا يصخب،

ذلك الذي يبقى رغم المسافات والصمت.


هو لغة العيون التي لا تحتاج إلى كلمات،

وشعور بالأمان حتى في أبسط اللحظات،

حيث تجد الروح من تفهمها دون شرح.



---


8. الفراق


ليس كل فراق موتًا،

بعضه بداية لنسخة أفضل من أنفسنا.


في الفراق، نكتشف قوتنا التي لم نعرفها،

ونفتح أبوابًا لم تكن واضحة من قبل،

نتعلم كيف نودّع، وكيف نحب بذكرياتنا.



---


9. الحنين


الحنين جسر بين لحظتين،

يربط بين ما كنا وما نريد أن نكون.


هو ذلك الصوت الخافت داخل القلب،

يهمس لنا عن أيام مضت،

وعن أحلام تنتظر أن تُولد من جديد.



---


القسم الرابع: نهاية تترك أثر


10. التصالح


ليس كل الضعف هزيمة،

بل بداية للتصالح مع الذات.


نتوقف قليلاً لننظر داخلنا،

نتقبل ما كنا عليه، وما نحن عليه الآن،

ونمنح أنفسنا فرصة للنمو من جديد.



---


11. رسالة أمل


حتى في أعمق ظلمة،

هناك ضوء ينتظر أن يُرى.


الليل لا يدوم،

والفجر قادم مهما طال السواد،

والأمل هو النبض الذي يجعلنا نستمر.



---


12. كلمات تبقى


قد لا نملك كل الإجابات،

لكننا نملك الشجاعة لنستمر.


في كل خطوة نخطوها،

نترك أثرًا،

حتى لو كان أثرًا صغيرًا، فهو جزء منا.



---


النهاية


شكراً لأنك كنت هنا،

تقرأ، تفكر، وتحس.


هذا الكتاب لا يصرخ،

لكنه يبقى، مثل صديق هادئ،

يرافقك في اللحظات التي تحتاجها.



---

اتسألني تحبني ، شعر ، حب ، شوق ، غياب ، محمد الطعان

 "أتسألني تُحبّني؟" : أتسألني تُحبّني؟ أتسألني تُحبّني؟ وكيف لقلبي أن يُنْكِرَا؟ وأنتَ الهوى، وأنتَ في صدري الأناشيدا والسُّرَا تس...